أحمد بن سهل البلخي

503

مصالح الأبدان والأنفس

قوّة البدن ، ويمتنع من تناول الأغذية التي تورث السدد ، وتولّد الغذاء الرديء ، من نحو البقول والفواكه وما أشبهها . ويجب أن يتجنّب وقوع الفصد بحال خوى أو امتلاء ، أو في حال خمار أو بعقب « 1 » تناول دواء قريب العهد منه ، أو بعقب « 2 » جماع ، أو في حال تمكّن قوّة غضب أو حزن من الإنسان ؛ فإنّ هذه كلّها أحوال يكره الفصد معها ، ويتخوّف إذا أقدم عليه في شيء منها تعقّب ضرر وآفة يخلصان إلى البدن منه . فهذه المعاني التي ذكرناها مشتملة على جمل ما يحتاج / إلى استعماله من التدبير في باب المداواة والمعالجة وإعادة الصحة ، وفيها كفاية في بلوغ الغرض الذي قصدناه . وتمّت بهذا الباب وبما تقدّمه من الأبواب المقالة الأولى من الكتاب بحمد اللّه ومنّه ، وصلّى اللّه على محمّد رسوله ، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما دائما إلى يوم الدين « 3 » .

--> ( 1 ) في أ ، ب : تعقّب . والصواب ما أثبت . ( 2 ) في أ ، ب : تعقّب . والصواب ما أثبت . ( 3 ) إلى يوم الدين : ساقطة من ب .